سميح دغيم

65

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

آخر ، إضافة بينهما . والإضافة لا توجد إلّا عند وجود المضافين . فلو كانت الإضافة أمرا موجودا ، لزم من وجودها حصول المضافين معا . فيلزم أن يكون القبل حاصلا مع البعد . وذلك ينافي كون القبل قبلا وكون البعد بعدا . ( شر 1 ، 103 ، 14 ) - الإضافات أعراض موجودة عند الحكماء ، مع أنّها لا تقبل القسمة . فإنّه لا يصحّ أن يقال : قام بنصف الأب نصف الأبوّة ، وبثلثه ثلث الأبوّة . وأيضا : فالوجود صفة قائمة بالمادة الجسمانيّة ، فلو لزم من انقسام المحلّ انقسام الحال ، لزم أن يقال : إنّه حصل للوجود نصف وثلث وسائر الأجزاء . وهو محال . وأيضا : فالجسم البسيط يكون في نفسه واحدا ، كما أنّه عند الحسّ واحد . فإذا حلّ فيه عرض لا ينقسم ، فليس هناك أجزاء لذلك الجسم ، وإذا لم يحصل له شيء من الأجزاء ، امتنع أن يقال : الحال في أحد الجزءين إمّا أن يكون عين الحال في الجزء الثاني أو غيره . ( شر 2 ، 292 ، 14 ) - إنّ الوجود المعلوم هو الأمر الذي يناقض العدم ، وهذا المعقول مفهوم عام يصدق على جميع الممكنات وحقيقته ( اللّه ) المخصوصة لا تصدق على شيء منها ، فالوجود غير تلك الحقيقة ، وأمّا السلوب فهي قولنا ليس بجوهر ولا بعرض ولا حال ولا محل ، فالمعقول هنا عدم هذه الأمور ، وحقيقته ( اللّه ) لا شكّ أنّها مغايرة لعدم هذه الأمور . وأمّا الإضافات فهي قولنا إنّه ( اللّه ) عالم قادر فإنّ المعلوم من كونه عالما أنّه موصوف بصفة ممّا لأجلها صحّ منه الإيجاد على نعت الأحكام ، والمعلوم من كونه قادرا أنّه مؤثّر في إيجاد الأثر على سبيل الصحّة لا على سبيل الوجوب ، وكل ذلك عبارة عن الإضافات المخصوصة ، وحقيقته ( اللّه ) المخصوصة ليست نفس هذه الإضافات فثبت أنّ المعقول منه ليس إلّا الوجود والسلوب والإضافات ، وثبت أن شيئا منها ليس هو نفس حقيقته المخصوصة ، فثبت أنّ حقيقته المخصوصة غير معقولة للخلق . ( لو ، 32 ، 17 ) إضافة - أمّا العرض الذي يقتضي النسبة فلم يقل أحد من المتقدّمين كلاما معقولا في حصره في أقسام معدودة . فالأولى عندي : أن نكتفي فيه بالاستقراء . فأحدها : نسبة الشيء إلى مكانه وهو الأين . وثانيها : نسبة الشيء إلى زمانه أو ظرف زمانه . وهو المتى . وثالثها : الإضافة كالأبوّة والبنوّة . ورابعها : ما به الشيء في الشيء . وهو أن يفعل . وخامسها : قبول الشيء للأثر وهو أن ينفعل . وسادسها : كون الشيء محاطا بشيء آخر بحيث ينتقل بانتقاله وهو الحدّ . وسابعها : الهيئة الحاصلة للجسم بسبب ما بين أجزائه من النسب ، وبسبب ما بين تلك الأجزاء وبين الأمور الخارجة عنها من النسب - وهو الوضع - . ( شر 1 ، 97 ، 15 ) - الإضافة لو كانت موجودة في الأعيان فهي لا تكون مضافة من حيث إنّها تكون موجودة ، فالمضاف من حيث أنّه مضاف غير موجود . ( مب 1 ، 438 ، 1 ) - إنّ الإضافة ليس لها وجود مفرد بل وجودها أن تكون أمرا لاحقا للأشياء وتخصّصها بتخصّص هذا اللحوق . ( مب 1 ، 439 ، 5 )